جلال الدين السيوطي

366

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

صاغه الرازي فينا * كاملا فخما مبينا ربّ فاجعله بحال * يشبه الروح الأمينا وقال الشهاب القوصيّ في معجمه : أنشدنا أبو اليمن بركات بن ظافر بن عساكر لنفسه في كتاب الآيات البيّنات للإمام فخر الدين الرازيّ : هذه الآيات حقا شهدت * أنّ من صنّفها ذو حمق ليت شعري ما الذي عظّمها * مفخر الأحمق علم المنطق وقال الصلاح الصفديّ : وجدت بعضهم كتب على كتاب المحصّل بيتين ، وهما : محصّل في أصول الدين حاصله * من بعد تحصيله أصل بلا دين بحر الضلالات والشكّ المبين وما * فيه فأكثره وحي الشياطين فكتبت تحتهما من نظمي : عميت عن فهم ما ضمّت مسائله * ونورها قد تجلّى بالبراهين فملت عجزا إلى التقليد وهو متى * حققت لم تلق أمرا غير مظنون والناس أعداء ما لم يعرفوه فلا * بدع إذا قلت ذا وحي الشياطين قال : وكتبت على كتاب له في أصول الدين : علم الأصول بفخر الدين منتصر * به يصول بإعجاب وإعجاز أضحت به السّنّة الغرّاء واضحة * قد استقامت لمختار ومجتاز له مباحث كم قد أحرقت شبها * بشهبها فخر الزاري على الرازي قال : وكتبت على كتاب « الطبّ الكبير » له : قد كنت يا ابن خطيب الرّيّ معجزة * بذهنك المشرق الخالي من الكذب دخلت في كلّ علم للأنام وقد * حررته بدقيق الفكر والنظر إذا انتصرت لرأي أو لمسألة * ترجّحت لأولي الألباب والفكر وكلّ علم لك الفضل المبين به * فأنت حقا كمال الكتب والسّير